مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
176
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وحده وجبروت وحدها ، اللّهمّ إنّي أسألك بما تجيبني به حين أسألك فأجبني يا اللَّه » « 1 » . وكذا ما ورد في أدعية العشر الأواخر من ليالي شهر رمضان « 2 » ، فإنّ في جميعها أوّلًا دعاء اللَّه تعالى بعدد من أسمائه ثمّ الصلاة على محمّد وآله ثمّ ذكر الحاجات ، وكذا بعض أدعية ليلة القدر . وأمّا من الجمهور فكرواية عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع رجلًا يقول : اللّهمّ إنّي أسألك بأنّك أنت اللَّه ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لقد سأل اللَّه باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب » « 3 » . وما اخرج عن أنس بن مالك ، قال : دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المسجد ورجل قد صلّى وهو يدعو ويقول في دعائه : اللّهمّ لا إله إلّاأنت المنّان ، بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « تدرون بمَ دعا اللَّه ؟ دعا اللَّه باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى » « 4 » . 2 - التوسّل بالأنبياء عليهم السلام : وهو على أقسام : أ - التوسّل بالأنبياء بمعنى طلب الدعاء منهم : اتّفق المسلمون على جواز التوسّل بالأنبياء والرسل عليهم السلام خصوصاً بنبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » ، بمعنى طلب الدعاء منه ، وذلك في أحوال : إحداها - طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته : لا خلاف بين علماء المسلمين في جواز التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا المعنى في حياته « 6 » ، وقد ثبت أنّ المسلمين كانوا يفزعون إليه ويسألونه صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء في الأمور الدنيوية والأخروية ، وهو من مسلّمات الكتاب والسنّة :
--> ( 1 ) إقبال الأعمال 1 : 175 - 177 . ( 2 ) إقبال الأعمال 1 : 362 - 445 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1267 - 1268 ، ح 3857 . ( 4 ) سبل الهدى والرشاد 9 : 276 . ( 5 ) انظر : العقائد الإسلامية 4 : 402 . ( 6 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 14 : 154 .